عامٌ على الطوفان، أعصف بهم
في غزةَ الأحرارِ، تُشرقُ راياتنا
والعزمُ في صدرِ الرجالِ دَويُّهُ
صبرُ الحجارةِ في الثباتِ شِعارُهم
والريحُ تزأرُ، والشُّموخُ سَنيُّهُ
عامٌ على الطوفانِ، تَهدِمُ موجةٌ
ما شيَّدتْهُ يدُ الظلامِ عُتاتُهُ
لكنْ بربِّ الأرضِ، ما خانَ الوَغى
جندُ الكتائبِ، لا يَهابُ عَداةُهُ
حَمَلتْ حماسُ في الوغى راياتِها
والنصرُ في كفِّي، وفي أقلامِها
إنَّ الكتابَ على الجباهِ منارُهُ
وكتيبةُ القسامِ خطَّتْ دارَها
عامٌ على الطوفانِ، نارٌ لا تَخِبْ
ومَقاومٌ في عزمِهِ، لا يَنقضِبْ
صبرٌ كصبرِ الأرضِ في وجهِ الطغاةْ
وحسامُهم في الخافقينِ مُتلهِّبْ
قد جاؤوا البغيَ ظَنُّوا أنّهمْ
قادرونَ على انحناءِ الشُّهداءِ
لكنَّنا نَمضي بثباتِ الوُعُودْ
وننقُشُ النصرَ بجَراحِ الرُّوادِ
غزةُ الأحرارِ، أنتِ الحصنُ
وعلى ثراكِ المجدُ يعلو زَهوهُ
لا يَنكسرْ، لا يَنحني، بل دائماً
يبقى الكتائبُ في الدُنا مثلُ النُّجومْ
عامٌ على الطوفانِ، يُشعِلُ حَزمَنا
ويعودُ فجرُ العزِّ، ينشرُ شمسَنا
يا غزةُ الأبطالِ، قومي ثابتةً
إنّا سَننتصرُ، وللبغيِ نحنُ الملتَقى
©tasr
ا