ا

عن فلسطين أكتب _____________ ​كان الأمانُ هناك في ضحكةِ طفلٍ على عتبةِ بيت في…

عن فلسطين أكتب
_____________
​كان الأمانُ هناك
في ضحكةِ طفلٍ
على عتبةِ بيت
في أم تُرتبُ الخبزَ
بدفءِ الحنين
وفي أبٍ يعودُ آخرَ النهار
ليحكي لأطفالهِ
عن غدٍ لا يخيب
​—
​كان الأمانُ بسيطاً
كقهوةٍ على شرفةِ الصباح
كأذانٍ يعلو
فيطمئنُّ المكان
وكحلمٍ صغيرٍ ينامُ
في عيونِ الصغار.. ويستفيق
​—
​لكنّ شيئاً تغيّر
صوتٌ بعيدٌ صار أقربَ من النبض
ودخانٌ سرقَ لونَ السماء
وبيتٌ كان ملاذاً
صار سؤالاً: هل سنعود؟
​—
​تبدّلَ كلُّ شيء
فالشارعُ الذي كان يضحك
أصبحَ يركضُ من الخوف
والبابُ الذي كان يُغلقُ للراحة
صار يُغلقُ.. لعلّهُ ينجو
تسرّبَ الرعبُ إلى القلوب
كالليلِ بلا استئذان
وصار الطفلُ الذي يحلمُ بلعبة
يحلمُ فقط.. أن ينامَ بأمان
​—
​عن فلسطين أكتب
كيف يتحوّلُ الوطنُ فجأةً
من حضنٍ.. إلى حافةِ خوف؟
وكيف تصيرُ الذكرياتُ
ملاجئَ نبكي فيها.. لا نعيش؟
كيف للأمانِ إذا انكسرَ مرّةً
أن يصيرَ شظايا في الروح؟
وكيف لبيتٍ كان دافئاً
أن يصبحَ في الذاكرةِ جرحاً مفتوح؟
​—
​ومع ذلك.. ما زالوا هناك
يُرمّمون الحلمَ من بينِ الركام
ويزرعون الأملَ في قلبِ الحطام
ويقولون: سيعودُ الأمانُ
ولو بعد حين
​—
​لكن يبقى السؤالُ
في عيونٍ أنهكها الانتظار:
هل كان الأمانُ يوماً ثابتاً؟
أم كان حلماً جميلاً..
سرقتهُ الحرب؟
​بقلم: أشرف الأحمدي