م

اعاتب دهرآ

أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِعاتِبِ
وَأَطلُبُ أَمناً مِن صُروفِ النَوائِبِ
وَتوعِدُني الأَيّامُ وَعداً يغُرُّني
وَأَعلَمُ حَقّاً أَنَّهُ وَعدُ كاذِبِ
خَدَمتُ أُناساً وَاِتَّخَذتُ أَقارِباً
لِعَوني وَلَكِن أَصبَحوا كَالعَقارِبِ
يُنادونَني في السِلمِ يا ابنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ اصطِدامِ الخَيلِ يا ابنَ الأَطايِبِ
وَلَولا الهَوى ما ذَلَّ مِثلي لِمِثلِهِم
وَلا خَضَعَت أُسدُ الفَلا لِلثَعالِبِ
سَيَذكُرُني قَومي إِذا الخَيلُ أَصبَحَت
تَجولُ بِها الفُرسانُ بَينَ المَضارِبِ
فَيا لَيتَ أَنَّ الدَهرَ يُدني أَحِبَّتي
إِلَيَّ كَما يُدني إِلَيَّ مَصائِبي
أُحِبُّكِ يا ظَلومُ فَأَنتِ عِندي
مَكانَ الروحِ مِن جَسَدِ الجَبانِ
وَلَو أَنّي أَقولُ مَكانَ روحي
خَشيتُ عَلَيكِ بادِرَةَ الطِعانِ
©محمد قحطان