ل
أَرَحَلْتِ وَأَبْقَيْتِ لِي ذِكرَى سَكَنْتُ بِهَا…
أَرَحَلْتِ وَأَبْقَيْتِ لِي ذِكرَى سَكَنْتُ بِهَا
وَتَرَكْتِني لِلَّيلِ أَشْقَى وَأَسْهَرُ
وَنَسَجْتِ مِنْ صَمْتِ المَكَانِ مَوَاجِعاً
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ لِطَيْفِكِ مَعْبَرُ
مَا زِلْتُ أُبْصِرُ فِي الغِيَابِ مَلامِحاً
كَانَتْ لِروحي فِي المَحَبَّةِ مَصْدَرُ
قَلْبِي الذِي أَهْدَيْتِهِ نَبْضَ الهَوَى
أَضْحَى بِنيرانِ الحَنِينِ يُكَسَّرُ
أَمْشِي وَفِي صَدْرِي هَدِيلُ رَسَائِلٍ
جَفَّتْ وَلَكِنَّ الشُّجُونَ تُعَطِّرُ
كَمْ كَانَ لِي فِيكِ ائْتِلافُ قَصِيدَةٍ
وَاليَوْمَ حَرْفِي فِي يَدَيْكِ مُبَعْثَرُ
يَا غَائِبَةً هَلْ لِلرُّجُوعِ بَوارِقٌ
أَمْ أَنَّ دَرْبَ الوَصْلِ بَاتَ يُسَوَّرُ
فَاللَّيْلُ بَعْدَكِ لَمْ يَعُدْ مُتَسَامِحاً
وَالفَجْرُ فِي عَيْنِي حَزِينٌ أَغْبَرُ
صَبْرِي نَحِيلٌ كَالهِلالِ، وَلَوْعَتِي
مِثْلَ السَّحَابِ عَلَى المَدَامِعِ تُمْطِرُ
رُوحِي تَنَادِي هَلْ لَدَيْكِ إِجَابَةٌ
أَمْ أَنَّ عَهْدَكِ بِالغِيَابِ مُقَدَّرُ
فَإِذَا نَسِيتِ العَهْدَ يَوْماً فَاذْكُرِي
قَلْباً بِغَيْرِ هَوَاكِ لا يَتَحَرَّرُ
بقلم: ليث عبيد