بعنوان : خُذ الدنيا وما فيها
أَلا إِنَّما الدُّنيا غَنيــــمَةُ عاجِـــــــــلٍ
فَخُــــــذها وَدَعْ تَخريفَ كُلِّ مُخَرِّفِ
سَأَشرَبُ صِــــرفَ الرَّاحِ حَتّى يَزولَ
عَن فُؤادي هُمومٌ مِثـلُ لَيلٍ مُسَدَّفِ
وَأَســطو عَلى الكَعبِ الرِّبابِ مُقامِراً
وَأَغــــشى دِيارَ اللَّهوِ غِشيانَ مُترِفِ
أَرى المَــــــوتَ حَقّاً لا مَحــالَةَ دونَهُ
فَما بَعــــدَهُ إِلّا سَــــــرابُ مُزَخــرفِ
أَيَزعُــمُ قَــــومٌ أَنَّ دَفــــــــءاً وَراءَهُ
وَنَعماءَ بُســــــتانٍ وَظِلَّ مُخَيَّــــــفِ
فَيا عَــــــــجَباً مِن هَذي الحُمقِ كُلِّها
يُصَدِّقُ ما لَم تَلــــــــــقَهُ عَينُ مُبصِرِ
دَعوني أَذُقْ لَحمَ الــــــجَزورِ مُشَهَّياً
وَأَطــــــعَمْ مِن خَيراتِ دَهرٍ مُصَرَّفِ
وَأَطــــــــعَنْ بِالسُّمرِ القَنا يَومَ غارَةٍ
وَأَسبي نِســــــاءَ الحَيِّ سَبيَ مُظَفَّرِ
فَإِن كانَ حَقّاً ما يَــــــــقولونَ بَعدَها
فَأَهلاً بِنارٍ حَــــرُّها غَــــــيرُ مُنــــــكَرِ
وَإِن كانَ زُوراً -وَهوَ عِندي كَذاكَ -قَد
فُـــــــــزتُ بِعُمرٍ في نَعيــــمٍ مُبَــــذَّرِ
وَما الدِّيــــنُ إِلّا حــــيلَةٌ لضَــــــعيفَةٍ
نُفوسٍ تَـخافُ بَــــــطشَ المُتَــــــجَبِّرِ
فَعِشْ حُرَّ نَفــــــسٍ لا يُقَـــيِّدُها البُلى
بِوَعــدٍ كَــــــأَحلامِ النِّيامِ المُخَــــــدَّرِ