ا

ابحثي عني بين غمامِ السحابِ في ظلِّ ليلٍ في صمتِ الغيابِ قد أكونُ صوتًا في…

ابحثي عني بين غمامِ السحابِ
في ظلِّ ليلٍ في صمتِ الغيابِ

قد أكونُ صوتًا في المدى البعيدِ
أو همسًا تلاشى وسطَ الضبابِ

لا بيتَ لي إلا عيونُ الذكرياتِ
ولا مخدعَ إلا وهجُ العذابِ

خذيني من يدي ولنمضِ سويًّا
بين دروبِ الكلمِ وحدودِ الكتابِ

فتِّشي عني في هوامشِ الكتابِ
وفي زوايا الحلمِ خلفَ الحجابِ

ستجدين أعمارًا تناثرتْ خُطاها
فوقَ المرايا وارتحالَ شبابِ

وإذا مررتِ على بقايا دفاتري
ستقرئين حكايةَ القلبِ المصابِ

بين السطورِ تركتُ بعضَ ملامحي
وتعثرتْ روحي بأشواكِ الغيابِ

كم أبحرتُ في موجِ الأسئلةِ التي
ما عاد يرسو زورقٌ فيها بجوابِ

أنا ما طلبتُ سوى نافذةٍ صغيرةٍ
تُهدي إلى هذا المساءِ بعضَ الشهابِ

فإذا وجدتِ اسمي على جدرانِ الأسى
فانفضي عنه رمادَ العمرِ والضبابِ

واذكري بأنني كنتُ يومًا عابرًا
يحيا على أملِ اللقاءِ بلا حسابِ

أنا السجينُ بمتاهاتِ الرؤى
أُصغي لصمتِ الريحِ خلفَ البابِ

أكتبُ للفراغِ وصيَّةً من صمتهِ
وأمدُّ نحو المستحيلِ خطابي

فإن سمعتِ النداءَ في الهاويةِ
فذاك صداهُ في ممراتِ السرابِ

_ أشرف الأحمدي
ابحثي عني بين غمامِ السحابِ
في ظلِّ ليلٍ في صمتِ الغيابِ

قد أكونُ صوتًا في…