بِلا وَطَن!
كطيرٍ تائهٍ أمضي
أبحثُ في دُجَى نفسِي
أُسائِلُ أين دربي ؟
من أنا ؟
ولأيِّ وطنٍ أنتمي؟
مَالِي أرى عينيكَ ترمقني بنظرةِ سائلٍ متعجِّبٍ وتقول لي :
" أبلا وطن؟ "
أدري بأني هَاهُنا في موطني جسدٌ تراني واقفاً
لكن بربِّكَ أين موطن روحي ؟
من قال أن الروحَ تسكنُ ذاتَ مسكنِ ذاتِها؟
روحٌ عَلَتْ أحلامُها قممَ الجبال
وتعاظَمتْ آمالُها لِتُضِيءَ فجراً بعد دهرٍ طال من ظلم الليال
أتُريدُ منها عَيشَ ذلٍّ قابعٍ في سُكْنَى ذَا الجسدِ المَرِير؟
في موطنٍ أضْحَى أنِينُ اليأسِ فيهِ وَبَاءَ عصرِه؟
وتَضَائَلَتْ آمالُ سَاكِنِهِ لحفظِ حياةِ نفسِه؟
مَالِي أراكَ تَلَجَّمَتْ شفتاكَ من كَلِمي وَرُحْتَ مغادراً؟
هل صرتَ مثلي تائهاً متشرِّداً و بِلَا وَطَنْ؟!
E
بِلا وَطَن!