دَوامُ حبي
زَهُرَتْ أشواقي على لَحنِ الفِراقْ
وأسقيتِني كأسَ عينيكِ مِن غيرِ استجواب
تعثّرتُ بين خُطا الذكرى وطيفِكِ لا يُفارقْ
كأنّ الليلَ يعرفُ اسمَكِ، والصبحَ باب
أحملُ قلبي كسِرٍّ ضاعَ في صدري
إذا ناديتُهُ عادَ إليكِ بلا جواب
تعلّمتُ الصمتَ حين طالَ الكلامُ
وصارَ الحنينُ صلاةً بلا محراب
أمدُّ يدي للريحِ أسألُها عنكِ
فتُرجِعُ لي وجعًا، وتتركُ الغياب
عيونُ الناسِ مرآةٌ، وعينُكِ وطني
إذا ابتعدتُ تهدّمتُ، وإن قَرُبتُ ذُبتُ ذوبانَ سحاب
كم مرّةً ودّعتُ فيكِ رجوعي
وكم مرّةً عدتُ طفلًا بلا أعتاب
أنا ما طلبتُ سوى قلبٍ إذا مالَ الزمانُ
يميلُ عليّ، ولا يحسبُ الحساب
فإن طالَ بُعدُكِ فالصبرُ مركبي
وإن جئتِ يومًا اكتملَ الكتاب
بقلم : ليث عبيد
ل