B
دُموعٌ وحُزنٌ ولَيلٌ كئيبْ
دموعٌ؛ وذكرىٰ تُعيدُ النَظَرْ
فما زِلتُ أذكرُ ذاكَ الوداعْ
وذاك َالدّمارَ شديدُ الأَثَرْ
وتِلكَ الدموعُ التي لا تَزال
تُعَذِّبُ فِكري؛ تزِدني ضَررْ
وذاكَ البُكاءُ الذي هَدّني
وأجرىٰ دُموعي وزاد السَهَرْ
وما زِلتُ أذكُرُ ذاكَ العِناقِ
وَبَوسَ الشفاهِ وَتِلكَ الصُوَرْ
وها هُوَ شعبانُ ذاكَ يعودْ
يُـذكِّــرُني بِـوداعِ القَــمَــرْ…
وحُزني لذٰلِكَ لَيسَ يَزولْ
كأنّ العذابَ بقلبي استَقَرْ
وتدرِينَ ما حلَّ بي مِن عذابٍ
وتدرِينَ أنّ الفؤاد انكَسرْ
عذابٌ شَدِيدٌ غدا بالفؤادِ
ويسألُني كلُّ مَنْ لي نَظَرْ
وأعْجِبُ مِنْ حالِ نفسي أنا!
أقولُ أأصبحتُ بالمُحَتَضَرْ ?
أُحاوِلُ نسيانَ ما قد مضى
وَيَرْجِعُ ما فاتَ؛ فيهِ خَطَرْ
أأنسى وَفَيكِ بدأتُ الحياةَ
وكَرِهتُ بعدَكِ باقي البَشَرْ!...
وأرحــلُ مُـبـتَــعِـداً عـلّـنـي
أطِـيـبُ ولا يُـفـيـدُ السَـفَرْ
أقولُ عسى أن نعيشَ هُنا
وصوتٌ يقولُ وأينَ المَفَرْ؟
أقولُ لنفسي ألا نستفيق?
ألا يكفي أنّا حَـزِنّا دَهَـــرْ!
لما لا نَكُفُّ وننسى الذي
مضىٰ وانقضى؛ فلِهذا قَدَرْ
ويزدادُ حُزني وقهري كثيراً
وكلُّ الجِراحِ تُعيدُ الكَدَرْ
سِنينٌ طِوالٌ⁵ تَمُرُّ على
فِراقُكِ والحبُّ فيكِ انتحرْ
وحبّي إليكِ يَزيدُ اشتعالاً
وكيف يَزولُ وَفيكِ اعتَمَرْ
ولو أنّ عُمري غدا أربعين
لَقُلتُ "أحِبُّـكِ" بالمُخـتَـصَرْ.
✍🏻: ܬ̈ܝܳܰ݊ܟ
يونس علي ثابت السامعي
2025/2/18
©younes_ali
Y