م

دورة الزمان

في ربيع العمر، تزهر الأحلام،
وتغني الأرواح على ألحان الأمل.
يرقص النسيم بخفة، مهدها الأيام،
والشمس ترسل قبلاتها على كل زهرة وجدل.

تأتي الصيف بوهجها المتقد،
تسابق الأفكار على سفح الحقول.
تذوب الأحزان تحت شمسها، مع كل عرق يتصبد،
وترسم الأيام لوحة عشق، بألوانها تجول.

ثم تهب الخريف رياحه، تحمل أوراق الأمس،
تذكرنا بأن كل جمال له أجل، وكل حكاية ختام.
تسقط الأوراق، تاركةً الشجر في حلم الألمس،
يحتضن الأرض، مودعاً دفء الشمس والسلام.

ويأتي الشتاء، بغطائه الأبيض، يغفو على القمم،
يسكب الصمت على الحقول، ويختم سر الزمان.
يعيد للأرض ماءها، في ثوب العذر والندم،
لتجدد الحياة نفسها، في دورة بلا نهاية أو انقضان.

في كل فصل، حكاية ترسمها الأيام،
دروس الحياة، مزيج من الألم والأفراح.
ونحن، راحلون في ممرات الأحلام،
نسير على درب الزمان، بكل ما نرجو ونراح.