A

فطور الصباح اليابس

فطور الصباح اليابس

فطور الصباح اليابس

زقزقَ العصفورُ على نافذتي

ولم أُدركِ الصبحَ من الليل

أرى نورَ ضوءِ الشمسِ يخاطبني

وصوتَ الناسِ والعويل

قلبٌ يدقُّ على نفسي،

كلماتٌ من زجاج

ليس لها تأويل

اصمتْ يا صبح، فلا تناديني

فلم أُشفَ بعدُ

غريري، وأذني

لم تغادر صياحَ المصير

بداخلي حياةُ البرتقال

من حبّةٍ إلى العصير

أتكلمُ مع نفسي بهذيان

وأتساءل:

كم لبثَ الظلامُ داكنًا؟

وكم من دودةٍ سوداء

أخرجت أجنحةً من جسدها

لكي تغادر

حاملةً بذورَ الأرض

لتغرسَ في مكانٍ آخر

بين العظمِ والمفاصل

أو مثلما تشربُ الحيتانُ

ماءَ السماء

وتغوصُ به

إلى الظلام القاتل

تنيرُ بيوتًا

رُسمت بطلاءٍ

مُثبَّتٍ داخل سائل

وساكِنيها

في زمنٍ

بعيدٍ عن فنِّ الكلام

والرسائل
فطور الصباح اليابس