في هَضْبَةِ الشَّمْسِ، حَيْثُ العُمْرُ مُنْطَلِقُ،
والرَّمْلُ سِجِلٌ لِتاريخٍ بِهِ الألَقُ.
جَلَسْتَ فَوْقَ صُخُورٍ لَمْ تَنَلْهَا يَدٌ،
وبَيْنَ عَيْنَيْكَ سِرٌّ لِلْوَرَى خُلِقُوا.
مَلابِسُ الحُمْرِ فَخْرٌ فِي قَميصِكَ بَانْ،
تَحْكِي عَنْ العِزِّ، لَوْلا العِزُّ ما عُشِقُوا.
والنَّظَّارَةُ تُخْفِي مِنْ بَرِيقِ المُنَى،
أَسْرَارَ فِكْرٍ بِنُورِ العِلْمِ يَحْتَرِقُ.
وَالكِتَابُ شِرَاعُكَ فِي بَحْرِ مِنْ حِكَمٍ،
يَا سَعْدَ مَنْ فِي حُضُورِ الجِيزَةِ انْطَلَقُوا.
خَلْفَكَ الأهرامُ صَمْتٌ لا يُدَانِيهِ صَوْتْ،
شَاهِدَةُ مَجْدٍ، وَبِالآفَاقِ تَرْتَفِقُ.
كَأنَّهَا الهَمْسُ مِنْ فِرْعَوْنَ فِي أُذُنٍ،
بِأنَّ عُمْرَ الكِتَابِ فِي صَحْرَائِنا حَقُّ.
فِي مِصْرَ قَارِئُهَا لَا يَبْلُغُ الوَنَى،
مَا دَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بِهِ الْوَرَقُ.