حيث الكلمات تتلاشى، والأصوات تختبئ،
في زاوية نائية من الفكر، حيث الصمت يحيي.
تلك اللحظات الهادئة، التي تزهر بين ضجيج الحياة،
كنز لا يُقدَّر بثمن، همساتها تُحلق دون انتهاء.
في عمق الصمت نجد أنفسنا، نعانق الأسرار،
كأنه بحر هائل، يحمل في أعماقه ألف أسطار.
فتسمع ضجيج الروح، تحاديث لم يُنطق بها،
قصص تُروى بلغة العيون، في صمتٍ تُباح.
الصمت رفيق الساهرين، ومهبط الوحي للأرواح،
يعلمك كيف الحروف تُرتب دون أن تُلفظ،
يهمس في الأذن ذكريات، وأحلاماً مُنتظره،
في كل صدى صامت، رسالة خفية تُفسره.
وفي لحظة الصمت، ذلك السكون العميق،
تجد قلبك يتحدث، وعقلك يستمع بريق.
فالصمت ليس خلواً، إنما عالم ممتلئ،
بكل ما هو غير مُعلن، في سكونه يستقر الجمال.