قد عدت إليك بحب الصبيان
لا أخشى الحكم أو السجان
فأنا فى حبك ربان
بسفينة لا تعرف شطئان
أحببتك فى كل مكان
وكل ما قد كان كان
فكيف بعد كل ما قدمته من برهان
تتمنعين وتقولين يا ليت ما كان الزمان
من أنت يا نبع الجمال الفتان؟
ألوحة أنت رسمك فنان؟
أم نغمة عُزفت على أوتارى فأنجبت ألحان
أم أنشودة من صنع شاعر ولهان
بل أنت أجمل ما خلق ربي من صورة إنسان
يا منية القلب كفاك هجران
رجاء إنتشلينى من وقر الأحزان
ضمينى بحضن من أشجان
وعلقيني بشجرة من رمان
ضمينى بكل الأفنان
أحببتك يا نبع أمان
قبلينى بفمك وشفتاك الحسان
وضعي رأسى على وسادة من ثديان
قبلي عنقي لتتقابل الرئتان بالرئتان
وليكن الجسد واحد بعد أن كان جسدان
ماذا تقصدين من الهجران؟
أتقصدين أنك تقبلين النسيان؟
أتقصدين أن تتركيني فى حضن النيران؟
لا أعتقد أنى صرت لكِ هوان
يا منية العمر لا تكونى كالطوفان
وتهاجرين من وطنك لتبحثين عن أوطان
تعالى إلي فهنا فقط الإطمئنان
تعالى فلن تقف الأرض عن الدوران
كم أردت أن أعيش يوما بلا أحزان
يوما تلاقينى فيه بالأحضان
وليلة ينطلق القمر إلى العنان
وحينها أحس أني قضيت يومي بلا حرمان
أمازلت تبحثين عن الأمان؟
وأنا معك منذ أن تكونت الأكوان
وكتبت من الأشعار ألف ديوان
وكفرت بنفسى ووصلت فى حبك لأعلى درجات الإيمان
حبيبتى أنا مطر يسقى الظمئان
أنا زاد يكفي الجوعان
أنا البحر وأنا الشطئان
ولابد أن تعرفين أنى مجرد إنسان
©Mohamed D
M