ف

همسات البحر

في مهد الأمواج العاتية، هناك سرُّ الحياة يتجدد،
وفي كل موجةٍ ترتطم بالصخر، قصةٌ لم تُروَ بعد.
البحرُ يعانق الأفق، في لقاءٍ بلا موعد،
يحكي عن أماني غارقة، وآمالٍ تعلو كالجسد.

كل موجةٍ تغسل شاطئ الأحزان،
تحمل معها رسائل العشاق، وأحلام الإنسان.
البحر ساحرٌ بأسراره، متقلبٌ بأمزجته،
يحمل في طياته العميقة، ذكرياتٍ عابرةً وعِبرٍ صامته.

هنا، على ضفاف اللانهاية، يلتقي الروح بالملح والرذاذ،
يعود بهدوءه ليكشف عن قوة، مخفية تحت ثوب العباد.
في الهدوءِ والعاصفة، يظل البحرُ معلماً،
يعلمنا أن بعد العتمة فجرٌ، ولكل قصةٍ بداية ونهاية، وموجٌ يحتضن الأحلام.