قمرٌ تدلّى فوقَ نافذتي
رسولاً
راح يكسرُ سُبحةَ الليّلِ
المسجّى
فوقَ أغصانِ القصيدةْ
كعذوبةِ الأحلامِ
يعبرني
فيشعلُ داخي
عشقاً دفينْ
قمرٌ على أوراقِ ذاكرتي
يصليّ
كي يفيضَ بهِ الحنينْ
ما أجملَ الليلَ المطرّزَ بالأماني
يصطلي نارَ السنينْ
لصٌّ يطاردُ قبلةً
نسيتها إحداهنّ
فوقَ ستائرٍ بيضاءَ
تستجدي عيونَ
العابرينْ
الليلُ مرآةٌ
تخبئّ كلّ أسرارِ
القصيدةِ
في عيونِ العاشقينْ
والعشقُ مثلُ الزّهرِ والإنسانِ
من ماءٍ وطينْ
والعشقُ ذاكرةٌ
إذا حاولتَ أن تنساهُ
لا ينساكَ
فالمعشوقُ مطبوعٌ
بذاكرةِ القرينْ
فتعالَ يا قمري المبلّلِ
مثلَ أوراقي
نمرُّ كبقعةٍ خضراءَ
في بستانِ من عبروا
على الجّرحِ الحزينْ
وتعالَ نفرشُ ما تبقّى
من مقاعدِ عشقنا
وسطَ الحدائقِ
بالضياءِ
ليستبينْ
فلربما يأتونَ كالأزهارِ
بعدَ ذبولنا
كي يشربوا
مما تبقى
من شفيفِ العشقِ
كي ينمو الجنينْ
©ashrfselim
A