يا'تراد' بالمعادلاتِ كتبَ التراث
وهيمن الصداع بالألباب
ولَّجَ بالعقولِ سُدولاً
طالت شبائكها فلا تنساب
وطاله الطلاب رجاءً لصورةٍ
امتنع عنها ليطيع الأرباب
لو يعلم أن بفعلته كسر القباب
حتى لامس الأسى قلوب الشباب
ولاكن اندثر ماولج عنه لرؤية
طيفه يحوم بإبتسامة مُناب
و'نَّحٌ' نحو الفؤاد قد طارا
ورفرف معه النور وما ارتاب
و'خَيْري' الذي يستتببُ الأمان
ويفتح صدوه للكل مُرحِب
و'قيس' ترى بعينيه الليان
وهيام ووعظ ولاعتاب
ولاانسى 'قاسما'و'بابَ'
اللذَيْنِ تبدل معهم ماخاب
أساتذةٌ فوق الرؤاس موضعهم
ودون ذالك ماحازوا رُتاب
فاللُبُ بصوتهم قد أزدان
والجوارح بلقائهم طلاب
فما هواي إلا بفراقهم ذاب
ومادمي بغير حبهم شاب
فأرجو اللقاء بحب المآنِ وأخاف
من حر الفراق ينقشع الضباب
ضبابٌ قد تصدى لكل المآسي
وزاغَ لما أقترن منه الكتاب
لو يعلمون ما أكن لهم
وكم قضيتُ ليالٍ كِدْتُ أفقد الأعصاب
من هول الفراغِ حتى بالخيال
لم أقدر على فُراقِ الأحباب..
©siham21
S