ا

حين يختلَ الميزان

حين يختلَ الميزان

حين يختلّ الميزان

وينام العدل في صدر البلاد

ويُطفأ النور في عيون العباد

يعلو ضجيجٌ بلا وجهٍ ولا معنى

ويُتّخذ الجهلُ تاجًا للرقاب

يأكل القويُّ ما تبقّى من الحلم

ويُباع الحق في مواسم الألم

وتُدان الكلمة حين تُقال

ويصفّق الزيف في كل مقام

في زمنٍ تُرفع فيه الأقنعة راية

ويُقصى الصدق خلف ألف غاية

يعتلي الخائن صدر الحكايا

ويُدفن الطهر في ليل الغواية

يا موطنًا أنهكته الخطوب

كيف ضاعت منك دروب القلوب؟

أين الرجال إذا صاح الضمير؟

أين العيون إذا لاح المصير؟

لكن فجر الحق لا ينطفئ

وإن توارى خلف ليلٍ مطبق

فالعدل إن غفا لا يموت

بل ينهض كالسيف حين يفيق

فجرٌ يشقّ انكسار القيود

ويزرع النور في قلب السجود

وتنبت الأحلام في أرض جدب

ويزهر الصدق بعد الجحود

فما استقام الظلم في أرضٍ وإن طغى

ولا ساد الزور إلا ليبيده الرد

غدًا تشرق الشمس فوق المآذن والجباه

ويعرف الباطل أن للحق ألف جند