أحياناً تأتي عليك ليالِ هي والغربة سَواء، طالت وحشتها، يضؤل فيها كل شيء ويفقد لونه، وتتحول البسمة العريضة إلى شرود مفاجئ في اللا شيء، هو سكوت ليس إلا انطفاء، كأنك وبرغم الحشد، وحيد، أراك تمشي مع الجمع والكل معك لكنك وحدك، هي ليالٍ باهتة تقضيها بالتصنع، وجهك هاديء وقلبك مضطرب، فيكون مفهوم التبسم لديك ما هو إلا انقباض لعضلات وجهك، وأشد ما تلقاه من ألم على ألمك ، أن ضوضاء قلبك _رغم وضوحِها_ لم تُسمع. لا أحد ، وأرددها عليك ، #لا_أحد لم ولن يشعر بحقيقة روحك المجروحة، أو قروحك المعفنة في قعر صدرك، فخذ مني النصيحة واقنع، أنت الطبيب المداوي لكل آلامك، أنت أعلم الخلق عنك منهم، فلملم شتات نفسك وقم، وقل بكل قوة واملأ بها شدقك، أنا بخير، أنا بخير، إن استطعت القول فقد شُفيت، وإلا, فالله يعينك على بلائك.
©ibrahem
I