س

خبز الرجل العجوز

ليست قصيده بل قصه قصيره، لعلنا ناخذ منها عبره مفيده.
فى أحد ايام الصيف شديده القيظُ، يقف ذلك الشاب امام أحد المحلات التجاريه للسلع الغذائية، اشترى قنينة من الماء البارد لعله يرطب تلك الحراره و الرطوبه المنبعثه فى الجو.
نظر الى ذلك العجوز الذى يجلس فى حديقه منزله حوله اسراب من القطط و الكلاب و الطيور تحوم فوق رأسه.
كم هو منظر الاقرب إلى أحد أفلام القصص الخياله مثل بياض الثلج او شفق، و الاغرب كل تلك الكميه من الخبز التى يتشاركها مع الحيوانات، و من مر من الجيران ينوبه من الخبز نصيب.
التقط صوره في ذهنه لذلك الخبز و هذا العجوز. مره يوم تالاه اليوم الاخر ثم الاخر حتى إنتهى الأسبوع و طفح كيل ذلك الشاب يافع الشباب الى ذلك العجوز و وقف امامه قائلاً بأدب: اذا سمحت يا عمى لما كل هذا الخبز و لما كل تلك الحيوانات
ابتسم ذلك العجوز قائلاً و هو يعطى تلك القطه بعض الخبز: كم عمرك يا بنى
ارتفع حاجبى ذلك الفتى قائلاً: ثلاثون يا عمى
نظر له العجوز قائلاً بحنين الى الماضى و حكمه: يا ثلاثون.. تمشى الى الله منذ ثلاثون عام ثم اشار الى نفسه قائلاً: و ذلك الذى أمامك يمشى إلى الله منذ ستون عام.. ذلك الخبز يا بنى ليس سوى جسر من جسور الثواب التى ساعب بها فوق جهنم إلى جنه النعيم و الخلد.
ثم وقف متكأً على عصاه الخشبيه قائلاً: اعمل الان قبل ان لا يكون هناك آن
©سلمى شاذلى