كصباحيً جليدي
يتراءَ في الخواء
طافيً كاالموج طائر
في مسافات الهواء
يمتطي الاخشاب يجري
خاطفً لون السماء
في مكان لامكانً
استوائي الاستواء
لامعالم تحتويهُ
كتلةً من انطواء
لامسماءً يسمى
وهو كل الاسماء
يتوسد صدر حيفاء
ولبغداد انتماء
ووبنغازي يغرد
عسكري في صنعاء
كان في بيروت طفلً
وبكركول اباء
كان يظهر مثل ثقبً
لامعً وسط المساء
كان تمثال عروبة
صامتً لايرتواء
يتغناء كسحابة
ضامية تحمل ماء
وجرى طقسً فنيقي
فرعوني الولاء
كنعانيً يماني
بابليً من (دفاء)
كان ليبي وهراني
في صحاري سيناء
من حماه غزة دمشقُ
صخرةً في البتراء
كان في تونس ويافا
صور دار البيضاء
كان في الخرطوم جده
موصلي في كسلاء
شابعً من كل جوعً
من سعادتة انكواء
مثل حلمً ارجواني
عقب كلمة انماء
او كمستقبل ذكرى
بعدها حرف متى
وتسلل مثل ظلً
مختفي خلف القضاء
وتحول كحصاءً
بين اكوام الحصاء
اغتصب صمت العروبة
وحمل منها زناء
فتزوجها حرامً
فولد منها الغباء
وجرى مثل جمادً
هاربً في المنحناء
وشجاعً ليس يخشى
صوت نقر الببغاء
فتقلد الف وسمً
من منظمة الخناء
كمواخرة الارنب
ساخنً وقت الشتاء
كان في كل المعاقر
نغمةً ريح الصداء
كان يسكر كل يومً
فرتقى للاولياء
كان جنديً شريف
عند بيبان البغاء
حول النار طعامً
ليغذي الفقراء
سارقً في روح ثاير
لص مدوام العطاء
كان سفاحً اجيرً
ماجنى للضعفاء
من طهارته يصلي
دون طهرً او وضاء
بعد ان ذبح ضميره
يتظاهر باالبكاء
كان خايف ان يصلي
لاجل لا يصبح رياء
كان ياكل وهو صايم
عذرهُ ان قد نسى
فبكى الشيخ وقال
صادقً فيما ادعى
ان هذا الشخص اضحى
خامسً للخلفاء
ولقد وقع هذا
شيخ دار الافتاء
انهُ نورً تجلى
سر غيبي لايرى
فلهُ ماقد تمنى
من حريرً ونساء
توجوه لنا امامً
حاكمً كل الملاء
وله الشعب رهينً
خاتمً في اليسرى
حسب مايرغب ويهواء
شعبهُ الان حذاء
فليعش عالي مقامً
حامي كل الحماء
ان مافي الشعب كامل
لاجلهُ كانت فداء
كان ماضي فعل امرً
وقعهُ ماقد جرى
في يديهِ الف فاسً
باصقه روث الدماء
يستبيح العار حتى
صار والعار اخاء
وتيمم عند ماءً
ولهُ صح الصلاء
للغرب حج واعلن
انة كلب الوفاء
لن تروا مثله عميلً
طايعً طاعه عماء
ساجدً فرضً ونفلً
عند اقدام الولاء
ثم زكى بالكرامة
والرجاله والاباء
فاذا المفتي بارك
فعلهُ والعلماء
وتحول اصطفاءً
وله الدين اشتراء
انهُ وحيً الأهي
خصه الله وصطفاء
وبكى الكرسي فرحً
ملك ثاني خنثاء
سوف يحكم الف عامً
وسيشبعنا اماء
ونرى رقصً بديعً
صافيناز وهيفاء
وسيغدوا الف مفتي
في يدينا كاالدمى
سوف نتسلى بقتل
الثايرين الاوفياء
وسنحيي للمجازر
فاقدً صوت الشواء
نصبوهوا الان هيا
سال ريقي في اشتهاء
هاجر الصيف السهولا
رافضً عرض البقاء
ومسافر في حقايب
حاملً للميناء
انثنى شوقً لوعدً
في لياليه انتساء
فتعقد من حروفً
في رسائل املاء
وتحزم بالفراغَ
بين جنح العنقاء
وجههُ من كل قيدً
قد تشكل وابتناء
كان حملً ليس يحمل
معنوي الاحتواء
كان يوميً ربيعي
زهرهُ مات ضماء
مثل نور الليل يطغى
في المحاني والحشاء
عانق الوهم خيالً
والسراب به التقاء
كان مندوب المقابر
حاكمً جثث الثرى
نجم لايصدر ضواءً
طارقً نجمً هوى
وسط رحم السدم حرً
يوم مولودهُ انتهاء
قبل ان يُخلق ماتَ
وحياء بعد الفناء
سمك السلمون صادت
دب داخل صحراء
ثم قالت سنساؤم
كل مايدةُ عشاء
ان طلبنا نفذهوا
او جعلناهُ غداء
بندقيه قنص تعزف
في دماء الابرياء
لودفيجً بيتهوفن
سمفوانية صباء
في يديها الناي نايا
قيثريات الغناء
تيتنك خندق مرينا
ضمها في حرف راء
صمت في صوت سجينً
في عيونهمُ العمى
كان مخرج كل حرفً
قنبله من اشلاء
كل حرفً فيه لغمً
ناسفً في الألقاء
هكذا قال الجرادَ
لحم صقري انشواء
قارسً والبرد نارً
طعمهُ طعم الوباء
ياثعالب اي مكرً
مكركم لعب الصباء
عشوائي المفاصل
بطنهُ اصبح قفاء
وبدل عينية شوكً
قد زرعها وسقاء
ومشى والدرب يمشي
في حقايب من هباء
تجلد الامطار جسمة
فيزيل لها الغطاء
مفردً يجري وحيدً
مرهقً رهق الدواء
منحني الراس وزاحف
مثل زحف الافعى
لاخريطه لاطريقً
لانهاية لا ابتداء
كان نقطه حرف ميمً
ضايعة في حرف هاء
رجلهُ معاد تمشي
ذيلهُ لاهث وراء
اجلبي خمرً وكاسً
كي نسقي ذا الخواء
والذي تبحث عنه
صار غينً الف باء
مالذي يبقى لميت
انقضت منه الحياه
عالم الاموات هلا
ان تكونوا اصدقاء
انه قد مل كونه
فحضنيهُ في بهاء
اعذريه ان ضاق صدرً
ذاق كل الابتلاء
كان من وسط الجحيمُ
منبتً فيها نشاء
شابت الايام فيهُ
فافناء قبل الفناء
كاالفرزدق والاماني
كجريرً في الهجاء
قد تبلد بالمشاعر
في ضميرً للعداء
صبن الاهوال قلبً
ومسح في محتوى
طائرة اوراق ريحً
حركتها في النواء
دمرت كل الخلايا
سرطانً قد غزاء
فبرفقً اسحبيهُ
في جحيمات اللظى
ودعي الخنساء تكتب
عنه ابيات الرثاء
وخبري بدر ابن شاكر
ان داءهُ مثل داء
وخبري الشابي قاسم
غدً ميعاد اللقاء
وخبري المعري عنة
كان مرهون الشقاء
وخبري الشعار قولي
شاعر الاموات جاء
كل مافي الارض فاني
كل شي للانتهاء
مااديم الارض الا
غير من هذاء الرفاء
فغلقي كل الستاير
انتهاء كل الحكاء
ودعيني وسط موتي
بين احياء العناء
لاخيارً للبقاءُ
فرحميهُ ياسماء
ودعيهُ نعش جثة
في ظلامً للثرى
ايها الام خذيهُ
بين احضانك رجاء
وغلقي بالترب وجهً
وسط رمسً قد ثواء
وغلقي الباب وسدي
ان في الترب الدفاء
وكتبي مافوق قبرة
ايها العالم كفى
هاهنا يرقد شخصً
نومةً طول المدى
فستراحاء بين تربي
ولقد نال الرضى
والذي يطلب سعدً
فاالسعاده هاهناء
وسط احشائي وحضني
عالمً للاوفياء
غير مجدً في اعتقادي
ان تطولوا باالبقاء
وغدً في اليوم الاخر
سوف نتقابل سواء
عند رحمانً رحيمً
عادلً لايغفاء
وغداً للحشر بابً
انهُ فصل القضاء
فستعدوا الوعد حقاً
انهُ يوم الجزاء
فستعدوا الوعد حقاً
انهُ يوم الجزاء
A