M

لا نهاية للضوء

في جوفِ العتمةِ، حينَ تُغلَقُ الأبوابُ،
ينبعثُ من الصمتِ رجعُ الغيابِ،
كأنَّ للوجعِ لغةً لا تموتُ،
وكأنَّ الدمعَ وعدٌ بالعتابِ.
ليسَ كلُّ الظلامِ يُطفئُ النجومَ،
فهناكَ من يضيءُ وهوَ في الترابِ،
وهناكَ من تحملهُ الريحُ حلمًا،
فيعودُ للكونِ رغمَ الغيابِ.
نحنُ أبناءُ السرابِ، لكنَّا،
نعشقُ الضوءَ وسطَ الخرابِ،
ننقشُ الأملَ على وجهِ الليلِ،
فنحيا، ولو في عيونِ السرابِ.
لا تُصدِّقْ بأنَّ النهاياتِ موتٌ،
ففي كلِّ وداعٍ ميلادُ بابِ،
وكلُّ الظلامِ سيخبو يومًا،
لتنبتَ شمسٌ من قلبِ الضبابِ.
©mariamhany