في عتمةِ الصمتِ، حينَ تنحني الأرواحُ،
تولدُ نجمةٌ من رحمِ الجراحِ،
لا الليلُ يفنى، ولا الحلمُ يشيخُ،
فثمّةَ ضوءٌ يُنبتُ من الرمادِ.
كم أحرقتنا أقدارُنا، كم بعثرتنا الرياحُ،
لكنّا كالأشجارِ في عمقِ العواصفِ،
نخلعُ أوراقَنا، ثمَّ نعودُ،
نُزهرُ رغمَ شتاءِ المصائرِ.
إنها ليستْ نهايةً، بل فصلٌ آخرُ،
سطورٌ خفيّةٌ بينَ السطورِ،
فكلُّ وداعٍ يتنكرُ في هيئةِ موتٍ،
لكنّهُ سرٌّ لحياةٍ تدورُ.
مهما تعثّرنا في الدروبِ،
ستأخذنا الأقدارُ حيثُ الضوءُ،
فالنهاياتُ ليستْ سوى أكاذيبَ،
تُتقنُها الحياةُ لتُحْدِثَ بنا المعجزاتِ.
©mariamhany
M