ل

الفراق

الفراق
هذا فؤادي من لهيبِ الفُرقةِ انهارَ
وغابَ عن عينيَّ صبحٌ كان يُزدهارَ

الفَرقُ جرحٌ لا يلينُ نزيفُهُ أبدًا
كأنَّهُ في الروحِ نارٌ دونَ إخمادِ نارَ

ناديتُ اسمَكِ والليالي بلا هَمسٍ
لا لِصَداكِ تَرَدُدٌ ولا لِاشواقِ نَجارُ

كنّا معًا، والدهرُ يضحكُ بيننا
واليومَ يضحكُ وهو يشهدُنا نُثارَ

ما أقسى الغيابَ إذا أتى متخفّيًا
حتى حسبتُ الحُلمَ كذّابًا وغدّارَ

أمشي وتبقى في الخطى آثارُ أقدامٍ
كأنّ دربَ الهوى لا يعرفُ الفرارَ

علّمتِ قلبي كيفَ يُحبُّ بلا حذرٍ
فلمّا رحلتِ تعلّمَ الانكسارَ

يا ليتَ للفُرقى دواءً يُرتجى
أو ساعةً تُنسى، أو قلبًا يُدارى

هذا أنا بعدَ الوداعِ قصيدةٌ
أوجاعُها حبرٌ، وسطرُها انتظارَ