M

الغربة هي الذل

قد تشعر بالغربه وأنت داخل الوطن وقد تصبح الغربه لك وطنا جديدا!
لقد أصبح حلم الهجره لدى الكثيرين هو المسيطر على عقولهم اليوم وشغلهم الشاغل في تأمين طريقه للسفر وترك البلد. البلد الذي دمرته أفكار عنصريه وطاءفيه ولا أخلاقية. البلد الذي يحمل إسم أعظم الحضارات وفيه عراقة التاريخ وثروات لا تعد ولا تحصى. أصبح المواطن يعيش على كف عفريت دون مأوى ولا رغيف خبز، لا كهرباء، لا ماء ولا عمل .حرم من أبسط حقوق البشر ،ذل وذاق من طعم العذاب ألوان. هو اليوم يقف عاجزا لا حول له ولا قوه. ينتظر الفرج وصوت الحق أن يبعث في هذه الأمه. فقد الرغبة في الحياه والأمل في مستقبل بات مجهول. يعيش ياءسا متعبا حزينا ينتظر اقتراب الموت أو الرحيل!
في الجانب الآخر من العالم يجلس من هو عن وطنه تغرب ينظر من بعيد ويتحسر على وطن لطالما أشتاق إلى رؤيته و العيش داخل حضنه. أحس بمرارة الغربه التي كبرته من العمر أعواما وبات يخشي الموت بعيدا عن أرض الوطن. تعب من طول الأنتظار وانهكته سنين الغربة الطويله .حلم بالعودة التي يرجوها قريبه. الوقت يمر ببطء شديد ،روتين قاتل ووحده لا توصف. برغم الظروف الصعبه في الوطن إلا انك تعيش تفاصيل لا يشعر بأهميتها إلا من هو تغرب وعاش فاقدا لتلك التفاصيل التي لا يعرف قيمتها إلا من خسرها.
على قدر ما تعطينا الغربه تأخذ منا الكثير الكثير وان شاب شعر الرأس فلكل شعرة في الغربه حكايه. فإلى متى سوف يعيش المواطن يحلم ببلد يليق به كإنسان ويحصل على أبسط حقوق البشر ومتى سيعود المغترب إلى أرض الوطن؟؟!!
أسأله بحاجه إلى إجابه!
©mhmoud