R

لماذا هواكِ ؟

لماذا هواكِ أبى الرّحيلْ ؟
وظلَّ دياري ولحناً جميلْ ؟
لماذا أُحِبُّكِ كُلّما ابتعدنا ؟
وأنّى لغيركِ روحي تَميلْ ؟
تُراوِدُ نبضي فيكِ الليالي
وتعبثُ فيهِ فيغدو القتيلْ
تُذَكّرهُ حضنكِ حينَ الوداعِ
وآخِرُ ما فيكِ خُطَّ وقيلْ
أمسُ افترقنا وعهدُ السّنين
يُحي شعوري لعشقٍ هزيلْ
وكيفَ انتظرنا أنْ نحتَرِقْ
وكانتْ مآسي البُعدِ دليلْ
أراكِ على نافِذاتي الثّكلى
سراباً يخطو درباً طويلْ
أُناديكِ عودي فلا تَسمعي
إلا رياحَ العُمرِ الثّقيلْ
فتمضينَ حتّى تَتوهي بِعُمقٍ
منهً فِرارُكِ كالمُستَحيلْ
ذكراكِ عاثتْ كُلَّ الأماكِنِ
حتّى غزتها بقلبٍ عليلْ
ستبقى الزّهورُ بِبُعدكِ تَذبلُ
حتّى تعودي أو تَستَقيلْ
تِلكَ السّجائِرُ لمْ تَنطَفِئ
لا تزالُ تُشعِلُ نارَ الرّحيلْ
هواكِ دُخاني ونبيذُ مُعتّقُ
أدمنتُ فيهِ ضياعي الجميلْ
سيبقى حنيني إليكِ شَقيٌّ
يبحثُ عنكِ لِيلقى السّبيلْ
فتَسبِلُ عينكِ حينَ اللقاء
ويحنو عليَّ العُمرُ القليلْ
ونغفِرُ منْ كانَ منهُ الخطيئةُ
كيفَ افترقنا وكيفَ نُطيلْ
في البُعدِ حتّى نسينا بأنّا
عُشّاقُ كُلٌّ لِكُلٍّ بخيلْ
لا تَحتويني إلا ضلوعُكِ
إنْ غابَ حضنكِ ، هلْ منْ بديلْ ؟
#لماذا_هواكِ ؟
#راشد_العقيلي
©r.aloqaily