E

القلب التائه

القلب التائه
--------------
أبو طه الحجاجي
--------------
إسْــتَـثْـمِـرْ قَــلْــبَـكَ لَا تُــعْـطِـيـهْ إلَّا لِــلــهِ وَلَا تَــهْـدِيـهْ
هَـــلْ تَـسْـمَـعُنِي أَمْ تَـعْـجَبْ أَمْ تَـسْـتَغْرِبْ هَــذَا تَـنْـبِيهْ
لايُـوجَدُ شَـخْصٌ يُـمْكِنُ أَنْ تُـعْطِيهِ الْـقَلْبَ وَيَسْتَرْضِيهْ
هَــلْ عِـنْـدَكَ قَـلْـبٌ لِـلْإِيـجَارِ بِـلَا سَـبَبٍ قَـصْداً تُـعْطِيهْ
فِي الْفَرْحَةِ أَوْ فِي الحُزْنِ أَجِبْ مَنِ يَشْعُرُ بِالْآلَامِ أَخِيهْ
مَــن ذَا يَـسْـتَقْبِلُ جُــرْحَ الْـحُبِّ و ضُـرَّ الْـهِجْرَانِ يَـلِيهْ
مَــنْ ذَا يَـتَـلَقَّى الـصَّـدْمَةَ فِــي أَوَّلِـهَـا لَا مَــاذَا يَـحْمِيهْ
دَقَّــاتُ عَـقَـارِبِ سَـاعَـتِكُمْ إِن وَقَـفَـتْْ يَـوْمـاً لَاتُـحْيِيهْ
بَــلْ قَـلْـبُكَ يَـجْـمَعُ أَمْـلَاكـاً لِـلـنَّاسِ وَأَخْـلَاطـاً تُـشْـقِيهْ
هِـلْ تَـعْلَمُ قَـلْبَكَ كَـمْ مِـتْرٍ كَـمْ حَـجْمٍ كَـمْ يُـوضَعُ فِـيهْ
تُــلْــزِمُـهُ مَـــــالَا يَــلْــزَمُـهُ تُــثْـقِـلُـهُ بِـــغََــرَامِ سَــفِــيـهْ
تَــمْــلَـؤُهُ حُــلُــمـاً لَايَـتَـحَـقَّـقُُ أَبَــــداً أَيَّــامــاً تَــطْـويـهْ
وَغَــدَتْ أَعْـوَاماً وَالْـحُلُمُ الْـمَحْمُولُ مَـشَى وَهْـوَ كَـرِيهْ
دَمَّـــرَهُ وَاقِـعُـنَا الْـحَـالِي بِـالْـكَذِبِ الْـمَـحْمِي بِـالْـتَّرْفِيهْ
دَمَّــرَهُ وَعْــدٌ مِــنْ مَـحْمُورٍ يَـبْعَثُ فِـي الْـمَعْنَى وَيَـتِيهْ
أَعْـطَـاكَ زَخَــارِفَ صُـورَتِـهِ كَـالْأَصْلِ بَـدَتْ وَهْـوَ شَـبِيهْ
وَكَـرِيـمُ الـطَّـلْعَةِ وَوَدِيــعٌ وَالْـحِـكْمَةُ تُـؤْخَـذُ مِــنْ فِـيهْ
وَبِـأَمْـثَالٍ مِــنْ شِـعْـرٍ زُهَـيْـرٍ وَخِـطَـابِ زِيَـادِ ابْـنِ أَبِـيهْ
أَنَــا لَـيْـلَةُ قَـدْرِكَ يَـاوَلَـدِي أَنَـا بَـابُ الـنَّهْظَةِ وَالـتَّوْجيهْ
مِــنْ عَـشْـرَةِ أَعْــوَامٍ وَأَنَــا قـلْـبِي كَـالـرِّيشَةِ فِــي تِـيـهْ
حَــتَّـى أَحْـــلَامُ الــنَّـوْمِ أَبَــتْ أَنْ تَـسْـرِدَ حُـلْـماً يُـغْـنِيهْ
قَـلْبِي مِـنْ طُـولِ الْـيَأْسِ رَأَى فِي الصِّدْقِ مُدَارَاةَ فَقِيهْ
وَثَــلَاثَـةُ أَسْـئِـلَـةٍ تُـتْـلَـى وَجَـــوَابُ الْـوَاقِـعِ لَا يَـشْـفِيهْ
هَـذَا الْـمُسْتَثْمِرُ فِـي قَـلْبِي هَـلْ يَـعْرِفُ قَـصْدًا مَايَعْنِيهِ
هَـلْ يَـعْرِفُ أنِّـي أَنْـظُرُهُ مَـا تَـحْتَ قِـنَاعِكَ مِـنْ تَشْويهْ
كَـمْ عُـمُرُ الْـفَوْضَى وَمَـتَى يَـبْدَأَ فِي فِعْلِ قَدْ قَالَ نَزِيهْ
وَبِـــــأَيِّ رَصِــيــدٍ وَبِــمَــاذَا سَـيُـشَـيِّـدُ أَمَــــلاً وَيُــرِيــهْ
لَا أَدْرِي إلَّا مُــعْــجِـزَةً فــــي زمــنــي هــــذا لا تــأتـيـه
الْـيَـوْمَ أُحَـاوِلُ أُرْجـعُ مَـا قَـدْ غَـادَرَنِي إنْ شَـاءَ يـَـجِيهْ
©elhedjedji