E

لو أبكِ طول الدهر لم يك شافيا

لو أبكِ طول الدهر لم يك شافيا
علم الإله بحال قلبيْ الخافيا
وما أضعتُ من حب الغزال الأحسنِ
قد أضحى عنيَ بعد قربهِ جافيا
سأبكيكِ طول الدهر حتى مأتمي
ولو كان موتيَ بعد ألفٍ وافيا
أيا روح روحيْ يا فؤاديَ والنهى
فهل لفؤاديَ من هواكِ تشافيا
أبكيتِني، عكرتِ سعديَ والهنا
في البعد قد عدم الفؤاد تعافيا
وببعدكمْ جار الزمان من النوى
أمن بعد ما كان الزمان تصافيا
أبكيكِ ما بكتْ الدهور على البشرْ
وعن بث حزنيَ ما كفتنيَ قافية
علم الإله بحال قلبٍ موجعٍ
ما قد أصابهُ من مصابٍ كافيا
واحترَق الفؤاد بنارهِ، نار النوى
فإنِ الفؤاد حرقتَ ليس بطافيا
صغُرتْ عليَ الأرض وقد صغُرتْ سما
ولم تحوني عنكِ القفار فيافيا
وأنا الحزين الصب من نار النوى
علوْتُ أمراً هاوياً فهوى فيا
وأنا المعذب دائماً من ذا الهوى
فأمر الهوى جبرٌ وليس خياريا
ولو قد قَدِرْتُ من الهوى لسلوتهُ
فإن النوى والبعد أجج ناريا
ونار شوقكِ في فؤاديَ أضرمتْ
ويشوق قلبيَ منكِ وصلاً دانيا
هيهات منهُ، فهذا حلم معذبٍ
طلب الوصال ونال بعداً جافيا
ويا ليل هل كنتُ بعتمكَ نائماً
في عتمكَ أسلو الهوى أو نافيا
وكيف ليْ أن أنفِ أمراً حاصلاً
أسهرتُ منهُ وإن غيريَ غافيا
@عامر
©ebn_amer