م

الوحدة في صمتها حكاية

في الأمسيات الهادئة، حين تغفو الأضواء،
ويصبح الصمت رفيق السهر،
كأن الوحدة نجمة بعيدة، تلمع في سماء الفكر.

تتسلل إلينا كظل خفي،
تغزل من الأفكار ثوباً لليل طويل،
وتنسج من الذكريات رداءاً لا يبهت.

في الوحدة، تتعلم الروح كيف ترقص على أنغام الصمت،
وكيف ترى في الظلام نوراً لم يكتشف بعد،
تعلمنا كيف نحاور أنفسنا، بلغة لا يفهمها سوانا.

وإن ظنوها قيد، فهي في حقيقة الأمر جناح،
ترفعنا لنعانق أفقاً لم تطأه أقدام،
في الوحدة، قد نجد ذاتنا،
وقد نغدو أكثر اكتمالاً.