ما بين الوجع والنجاة
... لماذا لا نسجل في خانة الإنجازات
أننا ضحكنا رغم سواد الحزن،
وأننا صمدنا أمام الحياة حين أرادت أن تسحقنا،
أننا واجهنا العالم بقلوبٍ تشبه قلوبَ الأطفال،
نقِيّةً، مرتعدةً، لكنها ما زالت تحب، وتؤمن.
لماذا لا نكتب أننا اجتزنا أيامًا ثقيلة،
وتظاهرنا بالتماسك،
وحملنا أوجاعنا كأنها أسرار مقدسة لا يجوز البوح بها؟
أننا كشفنا وجوه الخداع دون أن نفقد إيماننا بالصدق،
وحملنا مسؤولية دموعنا بصمتٍ وهدوء،
نمنا على وسائد الألم، واستيقظنا على شعاع الأمل،
ومع ذلك ابتسمنا... كأننا لم ننكسر يومًا.
لماذا لا ندوّن أننا تعلمنا كيف نسكت أنفسنا حين كانت تصرخ من الداخل،
وكيف نهدّئ أرواحنا حين تضيق بنا الدروب،
وكيف جمعنا شتاتنا كل مرة، دون أن يرانا أحد؟
إنها ليست شهادات تُعلّق على الجدران،
بل معاركٌ خاضتها نفوسنا في صمت،
وانتصارات صغيرة حفظها الله في صدورنا،
وشهادتنا الوحيدة أننا
ما زلنا هنا... واقفين، صامدين، نعيش.