ما لم يقله النهار
أنا لستُ ذاكَ الذي يبتسمْ
فخلفَ الملامحِ وجهٌ هَرِمْ
يُخبِّئُ في الصدرِ مقبرةً
ويزرعُ في الروحِ ألفَ ندمْ
أنا نسختي حينَ يخذلني
ضجيجُ النهارِ.. وصوتُ القِيَمْ
وأرجعُ آخرَ هذا المساءِ
وحيداً.. كأني بقايا حُطامْ
أحادثُ ظلي فينكرني
كأنّي العدوُّ الذي لا يُلامْ
فأبصرُ وجهي بلا أقنعةٍ
وأسمعُ داخليَ المستهامْ:
"أما تعبتَ من الاختباء؟
ومن حملِ قلبٍ كثيرِ الألمْ؟
ومن دورِ شخصٍ يُجيدُ النجاةَ
وفي داخلهِ يَنقسِمْ؟"
فأصمتُ..
لأنّي أخافُ الحقيقةَ
أكثرَ ممّا أخافُ الظلامْ
وأعرفُ أنّي طوالَ السنينِ
أُربّي الهزائمَ خلفَ الكلامْ
أنا ذلكَ الطفلُ
لم يكبرِ الآنَ
لكنّهُ أتقنَ الانتقامْ
فصارَ إذا ضاقَ صدرُ الحياةِ
يُحطّمُ ما حولهُ.. ثمّ ينامْ
وفي كلِّ مرآةِ وجهٌ جديدْ
يُذكّرني:
أنّ داخلي هاويةْ
وأنّ البطولةَ محضُ ادّعاءٍ
إذا لم نواجهْ هنا.. ذاتَنا
بقلم: أشرف الأحمدي