مَـا الـحُـبّ؟
__________
سألتُ قلبيَ: ما الحبُّ الذي سكَنَا؟
فقال: سِرٌّ إذا ما لاحَ أدهشَنَا
ليس الهوى قُبلةً تُهدى فنحسَبُهَا
ولا حديثاً إذا ما قِيلَ أُعلِنَا
لكنَّهُ أن ترى بالقلبِ معجزةً
تأتي، وإن غابَ عن عينيكَ مَن سكَنَا
وأن يستعيرَ زمانُ العاشقينَ يداً
فيستريحَ على كفَّيهِ مَن ظَعَنَا
وأن يضيقَ مدى الدنيا على سَعَةٍ
حتى يكونَ فؤادٌ واحدٌ وطَنَا
وأن يغيِّرَ وجهَ الكونِ مبتسِماً
من غيرِ أن يهدمَ البنيانَ أو يَهِنَا
وأن ترى الصمتَ بحراً لا شواطئَ لهُ
إذا تكلَّمَ طرفٌ أخرسَ الفَطِنَا
وأن يمرَّ بكَ الإنسانُ في عَجَلٍ
فيتركَ العمرَ خلفَ الخَطْوِ مرتهَنَا
وأن تفتِّشَ عنهُ في المدى عبثاً
فتلمحَ الحبَّ في المرآةِ مختبِئاً
الحبُّ ليسَ وصولاً كي نؤرِّخَهُ
بلْ أن يظلَّ سؤالاً كلَّما ظُنِنَا
حتى إذا قلتَ: هذا آخرُ السَّفَرِ
ألقى البدايةَ في عينيكَ... وافتتَنَا
______________
بقلم الشاعر: أشرف الأحمدي
ا
مَـا الـحُـبّ؟ __________ سألتُ قلبيَ: ما الحبُّ الذي سكَنَا؟ فقال: سِرٌّ إذا…