محكمة الصمت
____________
نصبتُ قلبي مَحكمةً…
وأجلستُ عُمري شاهدًا لا ينحاز
وأحضرتُهم أربعةً…
يتنازعون في صدري القرار
قال القادرُ:
لم أعجزْ… لكنّ الخوفَ
كان يسرقُ من خطوي النهار
وقال الغنيُّ:
ما بخلتُ… غير أنَّ
الروحَ تظمأُ لو غابَ عنها احتواء
وقال القاعدُ:
ما خنتُ الطريقَ…
لكنني تعبتُ من دربٍ بلا انتهاء
وقال اللسانُ:
كنتُ نارًا…
غير أنَّ الصمتَ علّمني
كيف يُخفى في الحروفِ الانكسار
فسكتُّ…
وأنا أعلمُ أن الحكمَ في يدي
وأنني… أنا الجاني
وأنا الاعتذار
أجلتُ الحكمَ…
كي أتعلمَ كيف أمشي
دون خوفٍ…
كيف أُعطي… دون انتظار
وكي أُطلقَ من صمتي نشيدًا
لا يخون…
ولا يعودُ إليَّ… كالصدى المنكسر.
بقلم: أشرف الأحمدي
ا