S

منذ ذلك الوقت، ولم تشهد عائلته يوماً سعيداً وخاصةً والده فلم يعد يراه مرتاحاً…

منذ ذلك الوقت، ولم تشهد عائلته يوماً سعيداً وخاصةً والده فلم يعد يراه مرتاحاً وبالكاد كان يبتسم هنيهةً،فلقد كان يشعر بتأنيب الضمير وتقصيره في عمله وفشله في حمايته لعائلته.
منذ ذلك اليوم تعهد بالإنتقام والقبض على تلك العصابة،ولكنه لم يعد يصدق كيف لم يعلم عن هذه العصابة قط على الرغم من كل جرائمهم التي ارتكبوها،ولم يسمع بها،راودته أفكار حول احتمالية وجود شركاء لهم يغطون على أفعالهم في أجهزة المخابرات ؛لذلك قرر العمل على هذه القضية بسرية حتى لا تفشل خطته ،وبالفعل بدأ يعمل هو وفريقه الخاص على البحث والتحقيق والكشف عن جرائمهم ومعرفة أماكن وجودهم وشركائهم والأشخاص الذين الذين يشترون الأعضاء منهم والكثير من الأمور....
أصبح والده مشغولاً كثيراً على هذه المهمة وبالكاد يأخذ قسطاً من الراحة وبعد عدة أيام إستطاع والده معرفة موقعهم الحالي وأعد لهم خطة للقبض عليهم ،فإختار الهجوم المباشر بالأسلحة ليلتقطهم بالجرم المشهود.
ذهب الأب مودعاً ابنه تاركاً كلماته يوصيه بعائلته وبنفسه قائلاً له:(وسام ،بني،إياك وأن تكرهني يوماً أو أن تشعر بالخزي من عملي وتذكر أن ما أفعله هو من أجل وطننا وشعبنا ولأجل حماية الجميع،وأتمنى أن تصبح أفضل مني ذات يوم وتذكر أنه إن لم أعد فأنت رجل هذه العائلة فقم بواجبهم على أكمل وجه).
مضى يومان على هذه الكلمات الحميمة من الأب إلى ابنه حتى جاء هذه العائلة الخبر الصاعق والمؤلم بوفاة العميل والضابط البطل (نصر الله حبيب)أثناء تأدية مهمته في القبض على مجموعة من العصابات تتاجر بالأعضاء بطلق ناري أضحى جسده ممزق بالرصاص هاوياً أرضاً دون حراك ،وفارقت الروح الجسد إلى بارئها
©smaasky