أنا الذي أكتبك
__________
أمسكتُ قلمك يومًا، لا لتكتبني
بل لأعيد تشكيلك سطرًا بعد سطر
كنتَ تظنّ أن الحبر يطيعك
لكنك لم تدرِ أنك الحبر حين يفيض عني
أولُ بيتٍ كتبته فيك
كان خوفًا ناعمًا يتخفّى في هيئة حذر
ثم صرتُ أزرع في طريقك علامات التوقف
وأقنعك أن النجاة في البقاء على الهامش
كلما رفعتَ رأسك نحو حلمٍ بعيد
وضعتُ فاصلةً في صدرك
وكلما هممتَ بالعبور
حوّلتُ الجملة إلى نقطةٍ لا تُكمل
كنتُ أكتبك دون أن تدري
في ملامح تراجعك، في صمتك الطويل
في ذلك الأمان الذي كان مجرد قيدٍ لطيف
حتى صار عمرك نصًا مكتمل الخوف
ثم جاء يومٌ اختلطت فيه الحروف
واكتشفتُ أنك بدأت تكتبني
لا ككاتبٍ… بل كمرآة
وهنا ارتجف النص
لأن الكاتب حين يفيق
ينهار النظام الذي صنعته له الكلمات
وفي النهاية.. سقط القناع الأخير
فعرفتُ أنني لم أكن أهرب من العالم
بل منّي… ومن خوفٍ ظننته أمانًا
_ أشرف الأحمدي
ا
أنا الذي أكتبك __________ أمسكتُ قلمك يومًا، لا لتكتبني بل لأعيد تشكيلك سطرًا…