H

إنّ الله وحده هو العدل المطلق، هو الميزان الذي لا يميل، وهو الذي يجازي العمل…

إنّ الله وحده هو العدل المطلق، هو الميزان الذي لا يميل، وهو الذي يجازي العمل بقدره؛ إن كان شرًّا رآه صاحبه يومًا، وإن كان خيرًا وجده ولو بعد حين. أمّا هذه الحياة، فليست ساحة عدل كاملة، ولا مرآة صافية للنيات. هنا تختلط المقاصد، وتُساء قراءة القلوب، ويُحاكم الفعل بغير روحه.قد تسقي كلب جارِك ماءً في قيظٍ خانق، بدافع الرحمة لا غير، فإذا بالرحمة تُقلب تهمة، وإذا باليد التي امتدت بالخير تُشدّ إلى ساحات الاتهام، وكأن الإحسان جريمة، وكأن الطيبة شبهة. هكذا هو العالم؛ لا يكافئ دائمًا، ولا يفهم دائمًا، ولا ينصف كما ينبغي.لذلك، حين تفعل الخير، لا تنتظر تصفيقًا، ولا عرفانًا، ولا ردًّا جميلًا من الناس. افعله لأن قلبك اختار أن يكون نقيًّا، لأن روحك تأبى أن تشبه القسوة من حولها. ازرع الخير وامضِ، واترك ثمره للسماء، فهناك وحدها تُوزن النيات، وتُكتب الأعمال بعدلٍ لا يخذل، وهناك وحده الجزاء الذي لا يضيع
#Love#beautiful#happy