ي

قصيدة: "حين يكتبني الزمن" أنا لستُ بيتَ شعرٍ عابرٍ يُنسى، ولا حرفًا تكسَّرَ في…

قصيدة: "حين يكتبني الزمن"
أنا لستُ بيتَ شعرٍ عابرٍ يُنسى،
ولا حرفًا تكسَّرَ في فمِ الورقِ
أنا وجعُ القرونِ إذا تنفّسَها
صدى التاريخِ في صدرٍ من الحُرُقِ
أنا صيحةُ المظلومِ حين غفا
ضميرُ الناسِ في ليلٍ بلا أفقِ
أنا نارُ الحقيقةِ حين خنقَها
سكوتُ الخوفِ… أو تزويرُ مُتَّفِقِ
كتبتُ اسمي على جدرانِ عاصفةٍ
فما محَتهُ ريحُ الموتِ أو غَرَقِ
وغنّيتُ للآتينَ من زمنٍ
يرونَ النورَ من جرحي ومن عرقي
إذا مرّوا على قبري سيذكرني
رنينُ الحقِّ في صوتي وفي نُطُقي
ويكتبني الزمانُ قصيدةً خُلِدَتْ
لأنّي لم أُساومْ لحظةَ الصدقِ
أنا ابنُ الطريقِ إذا تعثّرَ بي
حملتُ دروبي فوقَ مُحترقي
وإن سقطتُ… قمتُ الآنَ مُشتعلًا
كأنّي لم أذُق طعمَ الأسى بِدَمي
فيا من يقرأُ الأشعارَ مُرتجفًا
أنا لستُ خيالًا عابرَ الشَّفَقِ
أنا صوتُ العراقِ إذا انكسرَتْ
سيوفُ الصمتِ في وجهِ الذي سُحِقِ