قصيدة: صبرٌ على جراح العمر
يا صبرُ كم أخفيتُ في صدري الألـمْ
وكم ابتسمتُ وداخلي بحرُ نَدَمْ
أمشي وأحملُ في الضلوعِ حكايةً
تبكي الليالي إن روتها للعدمْ
أخفي جراحي كي أعيشَ كأنني
إنسانُ هذا الدهرِ… لا جرحٌ ولا سقمْ
لكنّ قلبي كلما حاولتُ أن
أنسى المصائبَ عاد ينزفُ كالندمْ
يا صبرُ هل تبقى رفيقي دائماً
أم سوف يرحلُ مثلما رحلَ الحُلُمْ؟
كم ليلةٍ أبكي بها متخفياً
كي لا يراني في انكساري من ظلمْ
علّمتني الأيامُ أني صابرٌ
لكنّ صبري فوق ما يقوى البشرْ
فأنا الذي أخفي الدموعَ بضحكةٍ
وأقولُ: “إنّي بخيرٍ”… والقلبُ كالجمرْ
إن متُّ يوماً لا تقولوا ضاحكاً
ذاكَ الذي ضحك ابتلاءً… لا فخرْ
بل قولوا
هذا الذي عاشَ الحياةَ بصبرهِ
حتى تكسّرَ في ضلوعهِ الصبرُ
ي