رحلتم وأنتم موجودين
وتراني أدري ما أنتم فاعلون
ولكن فِراقَكم على قلبي لا يهون
فتماديتم وتركتُم وصلي بكم يتلاشى
أهذا مني أم من مَن كانوا يقولون؟
فِراقُكم لي لم يعد يعني
ووَصلي بكم أصبح يُعيي
فسلِّم لي على كل بعيد
ولا تحكوا لأحدٍ عني
وقولوا: كان نعم الصديق
أراد أن يصنع ذِكرى للبعيد
فتركناه مكرًا وخداعًا
كما قلتم لذلك الثعلب المكار
إني كنتُ سيِّئ الطباع
ولم أُرِد منكم غير مصلحةٍ ووداع
وهذه سنةٌ تفصلنا
ليصنع كلٌّ منا حياةً أُخرى
وينسى أيامًا كنا معًا
وينسى ودَّنا والأوقات
والمدرسةَ والرحلات
وجمعةً ضحكنا فيها يومًا
ودعوني أقول: الوداع