ل

رمادُ الودادِ

رمادُ الودادِ
أَبقَيتِ روحي بِحُبِّكِ مُوثَقَةً
وَاليَومَ هانَ عَلَيكِ فُؤادي

​وَذَرَرتِ في عَينِ اليَقينِ مَواجِعاً
حَتّى فَقَدتُ مِنَ الأَسى إِرشادي

​كَم كُنتُ أَبني في هَواكِ مَنازِلاً
فَغَدَت رَماداً في مَهَبِّ سَوادي

​أَسقَيتِني كَأسَ المَرارَةِ عَلقَماً
وَنَسِيتِ عَهداً قَد سَباهُ بِعادي

​رَحَلَ الضِّياءُ عَنِ الحَياةِ وَأَظلَمَت
مُذ غِبتِ عَنّي وَانطَفأ مِيعادي

​أَمشي وَفي الصَّدرِ الحَزينِ حَرائِقٌ
تَقتاتُ صَبـري، تَستَبِيحُ رُقادي

​يا مَن تَرَكتِ لِيَ المَواجِعَ غُصَّةً
مَن لِي يُداوي لَوعةَ الأَصفادِ

​صَارَ الأَنينُ لِكُلِّ لَيلٍ مَشرَباً
وَالدَّمعُ أَجرى في الخُدودِ وِهادي

​بِعتِ الوَفاءَ بِلا ثَمَنٍ وَغادَرتِني
أَطوي الجِراحَ وَأَشتكي لِجَمادي









بقلم : ليث عبيد