في لحظة الشروق، تغني الربيع بلونه الوردي،
وتُهدي الأرض زهوراً، تفوح منها رائحة الحياة والفرح.
تداعب النسمات أوراق الأشجار،
والعالم يبتسم في حلة جديدة.
ثم يأتي الصيف بحره المشتعل،
يمد الشمس بذراعيها الذهبيتين،
يُسخن الأرواح والأرض، ويدعو القلوب للغناء تحت قبة السماء.
وحين يهفو النهار، يلف الخريف العالم بردائه المعطر بالحنين،
تتساقط أوراقه كرسائل مودعة،
تحمل قصصاً من الأمس، وأحلاماً للغد.
في النهاية، يسدل الشتاء ستاره الأبيض،
يغطي الدنيا بصمت مهيب وعزلة جليلة،
تستريح فيها القلوب بجانب النار،
وتُروى الحكايات بصوت الريح والمطر.
كل فصل يروي حكايته،
والزمان يدور في دائرة لا تنتهي،
ترقص الأرض على أنغامها،
ونحن نعيش على إيقاع هذه الرقصة الأبدية.