يا من كتبتُ بهِ القصـــائدَ كُــــلّها
وزرعتُ في لغتي هواهُ مُــــخلّدا
أحببتُهُ لفظًا يُجلــــجلُ صــــوتهُ
في كلِّ بيتٍ بالعُلى تَــــــــــردّدا
هو كالسُيُوفِ إذا نطقتُ بــــحدِّهِ
خافتْ حروفُ الشعرِ أن تتوحدا
دهرٌ وكم سَكبتْ حروفي نــــورَهُ
كالنجمِ إن سكنَ الظلامُ تأبّــــــدا
إن قلتُهُ خفـــــقَ الزمانُ لِمَـــــعناهُ
وترنّمَ التاريـــــــخُ فيهِ مُـــــــردِّدا
هو وحدهُ حملَ الـــــــوقارَ بنظرةٍ
وسقى المعاني هيبةً وتجــــــــدّدا
يا لَفظَ دَهرٍ كم غدوتَ مُبَـــــــــجلًا
في القلبِ لا في الحبرِ موطِـــــــدا
أهيمُ فيكَ كأننـــــــــي طفلُ الــنوى
والشوقُ في القوافي إليكَ تجسّـدا
ما اخترتُ غيرَكَ في القصائدِ صــادقًا
ما خنتُ سِحرَك ولا استبدلتُك غيرها
تبقى وتبقى في القــــصيدِ ملـــــــوَّنًا
بالدهـــــــــــرِ يُزهرُ كلُّ بيــــتٍ مُورِدا