في زاوية غرفتي، حيث الضوء خافت،
أعانق الصمت، والوحدة تلفّني كالثوب.
صوت قلبي يتردد بين الجدران،
كأنما يبحث عن صدى يألفه، فلا يجيب.
أشدّ الوحدة إلي، كأنها قدري،
فيها أجد نفسي، وأضيع معاً.
أفكاري تصير رفاقي،
وذكرياتي الصامتة حديثي الوحيد.
أتساءل، أيهما يعزّ عليّ فقدانه أكثر،
العالم الذي تركته، أم الصوت الذي لم يعد يجيب؟
في الوحدة، ألمعاني الحياة،
ولكن أيضاً، فيها، تتوارى الألوان خلف الغيوم.
في النهاية، الوحدة ليست عن الوجود وحيدًا فقط،
بل عن كيفية ملء الفراغات التي نخلفها وراءنا،
بالأحلام، بالأفكار، بالأماني،
وبالقليل من الأمل، أن يجد القلب طريقه إلى النور في النهاية.