H

شط الفرات

شط الفرات وقفت يوما سائلا
دار الأحبة لم أراها خالية
أين الأحبة يافرات وأين من
سكنوا جوارك في سني خواليا
هموا الرحيل وهمهم أن يرجعوا
ضعنوا فكان الضعن ذا موت ليا
أرض على شط الفرات تثاقلت
فيها الدموع فما ترى من غاليا
وتسائل الدوري أين أحبتي
فيغص حزنا ثم ينطق ما ليا
فترى السنونو في البيت معشعشا
فتقول ذا أدرى يجيب سؤاليا
بالله يا طير السنو أجبنيا
لله درك لو دريت بحاليا
إني بحالك عالما متبصرا
وكذا به الدوري مثله مثليا
عشا بنيت بكل دار علني
طعم المرارة والتغرب ساليا
عل الحياة إلى المنازل ترجع
أو ترجع الضحكات تصدح عاليا
إني أرى الزيتون زال شموخه
بالدمع يشرق صبح ظهر لياليا
والتين تعلوه الكآبة والأسى
كالشيخ أضنته السنون الباليا
وحقول قمح تشتهي أن تحصدا
فيها السنابل كالعذاري تلاليا
©Hamadaghn