شوق دمي
سَرابي أم ضُحى لَيلي *** أم سَاداءَ نَهري وزادَني
رَسَمتَ البَدرَ في رُوحي *** فَأشرَقَ نُورهُ في مقلَتي
تَغَنّى الطَيرُ مِن وَجدٍ *** فأَيقَظَ صَوتُهُ أُذُني
فَصُرتُ أراكَ في حُلُمي *** وألمَحُ طَيفَكَ الدَفنِي
إذا ما الفَجرُ ناجاني *** يَقولُ: الحُسنُ في فَتَني
وإن هبَّت نَسائِمُهُ *** تَساقَطَ عِطرُكَ الوَسني
كأنّي فيكَ مُندَمجٌ *** كَوَجهِ الماءِ في السُحُبِ
فَتَسري في دَمي شَفَقًا *** وتَبعَثُ في دُمي زَمَنِي
أُنادِيكَ القَريبَ وإن *** بَعُدتَ الدَارُ عن سَكَنِي
فَأنتَ الوَعدُ في أملٍ *** وأنتَ الكَونُ في شَجَني