M

تلفّتُّ حولي بذهولٍ مُرتاب؛ من أين انبثق كلُّ هذا العَتَم؟ فراغٌ سحيق كان…

تلفّتُّ حولي بذهولٍ مُرتاب؛ من أين انبثق كلُّ هذا العَتَم؟
فراغٌ سحيق كان يتسرّب إلى تجاويفي كهاويةٍ تلتهم ما تبقّى منّي. ظننته الخاتمة… خاتمةَ شيءٍ لم يُمهَل يومًا فرصةَ التكوّن أو حتى حقَّ البدء.
لكنّني أبصرتُ شيئًا ما؛ لعلّه خيطُ ضياءٍ وُلد ليشقَّ عتمةَ دربي، أو ربّما جذوةٌ قُدِّر لها أن تلتهمني، فتغدو احتراقي الأخير وخلاصي معًا.
ولم تكن بي من الجرأة ما يكفي لاستجلاء حقيقته؛ أهو نجاةٌ أم هلاك؟
فاكتفيتُ بالجلوس في تيهِ الحيرة، أترقّب المصير الذي قد يحمل ولادةَ بدايتي… أو اكتمالَ نهايتي.