ا

وحين نظرة في عينيها

وحين نظرة في عينيها
وحينَ نظرةٌ في عينيها انطلقتْ
كأنَّ صبحَ الهوى في القلبِ قد نبتَ
تفتَّحَ الوردُ في نبضاتِ مهجتها
وعطرُها في فضاءِ الروحِ قد ثبتَ
كأنَّها الغيمُ في دنيا منازلهِ
يمحو الهمومَ، ويُبقي الشوقَ قد رُفِتَ
يا سحرَها إذْ أرى أنفاسَ مبسمها
يبوحُ همسًا كأنْ قد جاءني المَطَرَ
ما بين جفنَيْها بحرٌ لا حدودَ له
يغوصُ فيه فؤادي هائمًا خَفِتَ
وكلَّما هبَّ من جفنيها أملٌ
هامتْ نجومُ السَّما من ضوئِها وغدتْ
يا زهرةً في سما الأزمانِ ما عبقتْ
إلا وزانتْ حروفَ الحبِّ وارتسمتْ
ما للخيالِ إذا فاضَ الحنينُ بها
إلا سطورُ الهوى في القلبِ قد وُضعتْ
وحينَ عانقتُ بالأنظارِ بسمتها
أيقنتُ أنَّ السَّما من حسنِها كُسيتْ
وفي حديثِ الهوى بيني وبينَ سَنا
عينيها، همسُ الجمالِ الرائقِ ارتفعتْ
يا لحنَ أيامِنا، يا عشقَ مهجتِنا
قد صارَ في حضنِها الدنيا بما حوتْ
فليتَ لي عُمْرَ دنيا في بساتينها
أعيشُ فيهِ الهوى، والكونُ قد هَفتْ
©tasr