ل

ويوم وداعناً فجراً!!

ويوم وداعناً فجراً!!
ويومَ وداعِنا فجـراً وما أقساهُ من فجرِ
تساقطَ نَورُها دمعـاً على أطرافِ ذاكَ القَبرِ

رحَلتْ ولم تَقُلْ شيئـاً، سوى نظـراتِ مُعتذِرٍ
تُخبِّرُني بأنَّ الرحلةَ استوفتْ بلا صَبرِ

كأنَّ الليلَ قد لبِسَ السوادَ على مَآقيهِ
وناحَ الكونُ في صمتٍ على أنقاضِها الكُبرِ

صديقتي، وريحانـي، ودفءَ حديثِ أيّامي
أيعقـلُ أن أراكِ الآنَ في الأكفانِ كالقَدرِ؟

ألا عُدْتِ؟ إنَّ القلبَ مُنكسِرٌ ومُعتلٌّ
يُنادِي اسمَكِ المسجى، ولا يُجدي بهِ ذِكرِي

رحلتِ، ولكـن العُمرَ ما بعدَكِ موحشٌ
كليلٍ بلا نجمٍ، كبحرٍ لا لهُ جَزرِ