يا أبي
يا ابت، في كل مساء افتح نافذة للذكريات، فتدخل رائحتك دون ان تجلس.
اتآكل بصمت، كخشب أكلته الرطوبة و كوردة شربت الغياب بدل الماء.
الليل لا يسكن الخارج فقط بل يتكاثر في صدري.
ف أُطفئ نفسي قليلا كل يوم كي لا أُطفأ دفعة واحدة.
فالمسافة بيني وبين الغياب فكرة واحدة فقط
كلما احاول ان أمد يدي نحو الصمت ثم أتذكر صوتهم.
وإن سألوني يوما عن سر بقائي،
لقلت: وعد قديم..
ورحلة لا تسمح لي أن أغيب عمن أحب.
فأنا أطلب رضاك يا ركني الذي كان
لا لأنك تسمعني
بل لأنني ما زلت أراك في ضميري كلما تعبت.