__إستقيظت في الصباح وأنا اعلم أنه سوف يكون يوم بائس حزين طويل جدا...
استيقظت وبدأت ارفع جسدي بالقوة عن سريري الحجري وأنا أشعر ان ظهري متكسر وبالكاد اتحرك، رفعت نفسي وانا أشعر انني كنت أحمل اطناناً من الإسمن والرمال.
بدأت افتح عيني اليمين وأنا ارى المنظر البائس الذي أراه يوميا وهو بيتي المصنوع من بعض الحجارة والأخشاب التي بالكاد تحميني من هطول الأمطار الغزيرة، خرجت الى خارج المنزل بخطوات بطيئة لانني كنت متعباً جدا من اليوم الذي مر.
خرجت من المنزل ورأيت المنظر الإعتيادي الذي أراه يوميا وهو الشارع الفارغ من الناس والهدوع التام الذي يجعلك تشعر بالرعب، بدأت اذهب الى البقرات التي اربيها في مزرعتي الصغيرة التي حجمها لا يتعدى الثلاثون متراً.
ذهبت الى هذه الأبقار لكي أرى اذا كان هناك بعض منتوج الحليب،ولكنني لم اجد أي منتوج... بالطبع فلا يوجد عندي الا ثلاثة أبقار أربيها.
فبدأت أمشي الى مزرعتي التي أزرع فيها بعض القمح والطماطم والجزر لكي آكل البعض وأبيع البعض الآخر،بدأت أسقي الزرع ببعض الماء الذي آخذه من البئر الصغير الذي يقع بجانب بيتي،فلحسن الحظ انه يقع هنا والا سوف تكون حياتي أشبه بالجحيم!...
وبدأت آخذ بعض المزروعات التي نبتت.
أخذت بعضا من الطماطم والجزر وذهبت وأعددت لي مائدةً صغيرةً لأنني كنت جائع بعد أن مرت ثلاثة أيام دون ان أدخل في فمي أي لقمة من الطعام.
أكلت وبعد أن إنتهيت أخذت بعضا من المزروعات لكي أبيعها وأسترزق قليلا.
وضعت المزروعات في كرتون صغير وأخذت طاولة صغيرة وذهبت الى جانب الطريق لكي أبيع المزروعات،مر الوقت ولحسن الحظ مر بجانبي رجلٌ ملتحي يبان عليه انه محترم.
تقدم نحوي وبدأ يقول:
_أراك منذ مدة مدة هنا ماذا تفعل انت وهذا الكرتون الصغير؟
فرددت قائلا:إنني اريد ان أبيع بعض الجزر والطماطم.
فرد وقال:كم سعر الطماطم
قلت له:العشرة حبات من الطماطم بدينار
ولحسن الحظ كان هذا الرجل محترم وإشترى كل المزروعات بسعر أغلى وربحت ثلاثون دينار!.
رجعت ألى بيتي الأشبه بالخردة والحياة لا تحملني من السعادة التي كانت في قلبي.
بدأت ادعي لهذا الرجل كل الأدعية التي تتخيلونها، حقا كنت وكأنني ربحت ألف دينار وليس ثلاثون!
ولكن من يعلم؟ ان هذه الثلاثون دينار كانت بالنسبة لي ثلاثون مليون!
كنت حقا فرح جدا لان هذه النقود لا أستطيع تجميعها الا بعد أسبوعين فمن يصدق أنني جمعتها في يوم واحد؟!
بدأت أذهب الى الصندوق الذي أجمع به نقودي ووجدت أنه يحتوي على سبعون دينار أي أن مع الثلاثون التي معي أصبح معي مئة دينار!
بدأت أفكر ماذا سوف أشتري وأخذني التفكير بعيدا وكأنه معي مليون.
ولكن في النهاية إتخذت القرار الصائب وإشتريت سريرا مريحا من أقرب دكان يبيع الأغراض المستعملة.
وكان سعر السرير ثلاثون دينار أي أن معي الآن سبعون دينار.
هذا رائع أنا اقوم بعمل جيد فمع الوقت سوف أصبح غنياً وأشتري بيت أفضل وبعض الطعام.
كان هذا تفكيري البسيط جدا الذي كنت أفكر فيه دائما فلا تستغربوا فأنا بسيط جدا.
وإنتبهت أن الشمس قد غربت
حسنا هذا وقت النوم وداعا أراكم لاحقا👋
©fcb
F